حكيم زمانه

ملتقى الراغبين فى الثقافة الجادة و الحوار الهادف و المعلومة الصحيحة به عدد من الأقسام التثقيفية و الترفيهية و قسم لهواة الأعشاب و ما يتعلق بها
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اشتر السعادة بمنحها للآخرين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
yosra



عدد الرسائل : 44
تاريخ التسجيل : 13/06/2008

مُساهمةموضوع: اشتر السعادة بمنحها للآخرين   السبت يونيو 14, 2008 2:22 pm

كتبت بالأمس عن المزارع الاسكتلندي فليمنغ، الذي أنقذ صبيا من الغرق فكافأه والد الصبي بأن ألحق
ابنه بمدرسة خاصة على نفقته، وتفوق الفتى وصار طبيبا، .. هو الكساندر
فليمنغ متكشف البنسلين.. وكان الشاهد في القصة ان المعروف والجميل لا
يضيعان لأن النفس البشرية مجبولة على عمل الخير وقلة من البشر هي التي
تقابل الصنيع الجميل بالنكران والجحود.. لا أفتأ أكتب عن إعجابي اللامحدود
بصاحب شركة مايكروسوفت بيل غيتس، ليس لأنه غني، وقد يسمع بإشادتي به ويوصي
لي بواحد على الألف من ثروته (أي بضع مئات الملايين)، ولكن لأنه قرر ترك
وظيفته في الشركة والتفرغ لمكافحة الفقر والمرض والجهل في أفريقيا وآسيا،
وخصص لهذا الغرض 29 مليار دولار من ثروته الخاصة.. ولكن وارين بافيت كبر
في نظري لأنه وبرغم انه ملياردير من الوزن الثقيل، لم يتردد في التبرع
بـ31 مليار دولار لبيل غيتس.. ملياردير يتبرع لملياردير؟ يا للهول.. فعلها
بافيت لأنه يعرف ان مؤسسة غيتس الخيرية تقوم بعمل نبيل، فقرر ان يهبه ذلك
المبلغ الضخم وكله ثقة في أن غيتس سيستخدمه لما فيه خير البشرية..
وبالمقابل فإن بعض الأغنياء عندنا لا يتبرعون بمليم نحاسي حتى لشخص يتوقف
شفاؤه من مرض عضال على بضعة ملاليم ما لم تكن الكاميرات حاضرة.
البروفسورة
اليزابيث دان من جامعة بريتش كولمبيا الكندية والدكتور مايكل نورتن من
جامعة هارفارد الأمريكية أجريا دراسة مطولة عن الناس والثراء والسعادة،
وبعد استطلاعات شملت عشرات الآلاف استنتجا أن غالبية الناس تجد سعادة في
العطاء اكثر من السعادة في اكتناز المال.. فالإنسان يسعد بالمال في بادئ
الأمر ولكن ما ان تتوفر لديه أساسيات الحياة حتى يفقد المال كونه عنصر
“إسعاد”.. بعبارة أخرى فإن غالبية الناس تسعد بتقديم التبرع او العون
المادي ولو كان ضئيلا لآخرين.. شخصيا لا أملك من المال ما يجعلني في وضع
أحل فيه مشكلات الآخرين، ولكنني أسعد كثيرا بجمع ملابس أفراد أسرتي
وتقديمها لجمعيات رعاية الأيتام في الدول الفقيرة.. وتزداد سعادتي عندما
أغافل ولدي وأحشر بين تلك الملابس قميصا جديدا له، أو حذاء رياضيا من
نايكي او أديداس اشتراه من وراء ظهري بابتزاز أمه عاطفيا.. أتخيل صبيا في
مثل سنه في الصومال او دارفور صار ذلك الحذاء من نصيبه فينام من فرط فرحته
به وهو يحتضنه.
عكاظ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اشتر السعادة بمنحها للآخرين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حكيم زمانه :: صيد الخاطر :: القصة و المقالة-
انتقل الى: