حكيم زمانه

ملتقى الراغبين فى الثقافة الجادة و الحوار الهادف و المعلومة الصحيحة به عدد من الأقسام التثقيفية و الترفيهية و قسم لهواة الأعشاب و ما يتعلق بها
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بعد وثيقة البث الفضائي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
yosra



عدد الرسائل : 44
تاريخ التسجيل : 13/06/2008

مُساهمةموضوع: بعد وثيقة البث الفضائي   السبت يونيو 21, 2008 1:45 am

رياح التغيير تسيطر على الإعلام العربي


محيط ـ أحمد إسماعيل علي




صار الإعلام العربي يواجه تحديًا كبيرًا هذه الأيام، ورغم أنه لا زال ضليعًا في الإبداع والنقد، بل والإصرارعلى الحديث كيفما يشاء وقتما يشاء، لينتقض الدول العظمى والصغرى ... غربًا وشرقًا... عجمًا وعربًا، لكن التحدي في "المبادئ" أي وثيقة البث الفضائي العربية!!، التي قدمتها مصر في فبراير بالاجتماع الطارئ لمجلس وزراء الإعلام العربي، والسبب لذلك تنظيم الممارسات الإعلامية من الفوضى والذين يسيسون القضايا، وهو ما تأتى تأكيده الدورة الـ"41" للمجلس في التاسع عشر من الشهر الجاري.



وواجه معارضة من الكثير من الجهات الإعلامية، ليضع حدًا شبه فاصل انتظارًا لبلورة فكرة الآلية التنفيذية لتلك المبادئ مع اكتمال مشروع المفوضية العربية التي كُلف بإعداد دراسة عنها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، لنذهب للحد الفاصل بين الخيط الرفيع بين الحرية الإعلامية وتنظيم الخدمة الإعلامية، ليصبح التخوف الإعلامي بالغ الحد، والطمئنة الحكومية بالغة اللباقة والفصاحة، بألا مساس للحريات.. والوقوف هنا هو محك رئيسي لمستقبل الإعلام؛ حيث أن غالبية الحكومات في ظل تعثر مخاض الديمقراطية بها، والحصول على الحريات الأساسية، بالمشاركة السياسية، يذهب مراقبون إعلاميون للقول بأن تلك الإجراءات الإعلامية للمسؤولين العرب هو لحماية الديكتاتوريين، أكثر منه وضع أخلاقي يعمل لإنشاء قناة عربية فضائية للتعبير عن وجهة النظر العربية أمام العالم والدفاع عن قضاياه.. وهذا هو تخوف العديد من الفضائيات الخاصة.

رياح التغيير باردة وساخنة، لتصنع لنا تكثيفًا تطوريًا في تنظيم العمل الإعلامي العربي، لكن ما وأين تقف نوايا الحكوميين والفضائيات الخاصة، ننتظر الرد، وننتظر تفاعلات المرحلة القادمة، إلا أن الجزم يذهب ليحسم بأن التغيير الإعلامي قادم، على الرغم مما قاله موسى في تعليقه على أحد المراسلين اليابانيين والذي كان حاضرًا المؤتمر الصحفي الذي عقب الاجتماع، عندما سأله هل الوثيقة لحماية الحكام العرب، ورغم أنه قالها بلغة عربية ذات لكنة يابانية، إلا أن موسى أجاب مازحًا بالعامية:"هو في حد عارف يحدد حرية الكلام في العالم العربي". وأعتقد أن موسى أصاب في ذلك، فقد صرنا في زمن السماوات المفتوحة حتى لو أغلقت شبابيك وأبواب محلية فإن العالم كله يعج بالصراخ الذي يسمعه القاصي والداني دون قيود.

تقرير إخباري

أكد أنس الفقي وزير الإعلام المصري أن الدورة الواحد والأربعين لمجلس وزراء الإعلام العرب، كان هامًا وشهد مناقشات ثرية ترتبط بما اتفق عليه من قرارات في الاجتماعات السابقة، وأن أهم ما تعرض له هو مشروع تكليف الأمين العام باقتراح مشروع لتنفيذ المفوضية العربية للعالم العربي التي تعتبر بمثابة نقلة نوعية.

وألمح أن قطاع الأعمال يشهد نقلة كبيرة، وهناك كيانات عالمية ودولية يجب أن يكون لنا الكيانات المناسبة لمخاطبتها من خلال تطوير الآليات وتفعيل المواثيق والوثائق التي سبق وأن قررها مجلس الإعلام العرب، وذلك تواكبًا مع التحول الشامل الذي تشهده المنطقة العربية.

التغيير

وقال إن الكثير من الدول العربية بادرت بالدخول لمراحل جديدة من الإعلام العربي والفصل بين الأجهزة التنظيمية والتنظيم للدولة ومقدمي الخدمة سواء من الأجهزة الحكومية أو من القطاع الخاص، حيث أن 80% من الإعلام العربي الموجود على الساحة فضائي تقوم بإدارته منظمات خاصة، لذا أصبحت مسألة التنظيم عملية مهمة، ومع مبادرة الكثير من الدول التي أقرت بالفعل إنشاء أجهزة تنظيمية في بعض الدول في إطار إعداد التشريعات الخاصة نحن أمام صورة جديدة تتبلور أمام العالم العربي وهي المفوضية التي ستكون إضافة هامة في كيان العالم العربي لمراجعة ما يتم من ممارسات إعلامية وتعد كل ما يرتبط بالقاسم المشترك بين الحكومات والأنظمة الإعلامية العربية والاسترشاد بها في وضع معايير للمهنة والممارسة.

وذكر أنه منذ عامين تم الاتفاق على آلية وخطة إعلامية لمواجهة ما تواجهه الأمة العربية من ممارسات إعلامية خاطئة، ومن رسائل موجهة تستهدف الهوية العربية، فكان هناك مبادرة بأن تكون هناك خطة للتحرك الإعلامي، وتم بالفعل إسهام عدد من الدول من أرصدتهم في تنفيذ هذه الخطة ، متفقين على أولاً: البدء فورًا في تنفيذ بنود هذه الخطة دون الانتظار الاستكمالي للمخصصات المالية ليكون بمثابة تحفيز للدول التي لم تسارع بسداد حصصها عندما ترى ما تتحقق على أرض الواقع .



ثانيًا: تكليف اتحاد الإذاعات العربية بدراسة مشروع إنشاء قناة عربية فضائية متعددة اللغات، لتكون لسان حال العرب في العالم وتطرح وجهة النظر العربية، وتم الموافقة بتكليف اتحاد الإذاعات العربية بتقديم مشروع بشأنه في الاجتماع القادم . ثالثًا: تكليف اتحاد الإذاعات العربية بدراسة سبل توسيع آلية نظم الانضمام إليه بألا يصبح قاصر فقط على الدول، ولكن يسمح للإذاعات والقنوات الخاصة بالانضمام إليه، وهذا التحول قد يترتب عليه عدة إشكاليات طلب من مديراتحاد الاذاعات العرب بأن يعد دراسة ويعرضها في الاجتماع القادم، وهذا سيترتب عليه تغيير المسمى، بالإضافة لذلك تم الاتفاق على استمرارعمل اللجنة الدائمة لحين الوصول لآلية جديدة في إطار ما سيتم عرضه من الأمين العام فيما يرتبط بالمفوضية العربية.

ليست تشريع

وأكد مجددًا أنه لم يطرأ أي تعديل للوثيقة في هذا الاجتماع، مبينًا أن الوثيقة بدأ إقرارها في مجلس وزراء الإعلام العرب الطارئ في فبراير الماضي، وفي هذا الوقت تحفظت دولة قطر ورأت ألا تبدي موافقتها إلا بعد أن تراجعها بحيث لا تتعارض مع القوانين والأعراف المتبعة بها، وقد أكدت أنها مستمرة في تحفظها، دولة الإمارات لديها منطقة حرة، وتوحيد المنطقة الحرة استنادًا للوثيقة يفقد الوضع التنافسي بعض مزاياه فأبدت التحفظ في هذا.

وبين وزير الإعلام المصري أن الوثيقة ليست تشريع وليست اتفاقية وإلا كان ينبغي عرضها على المجالس النيابية العربية لإقرارها، وإنما وثيقة مبادئ، ميثاق شرف عربي يمثل درجة أولى، أما الدرجة التالية لها الوصول إلى آلية التطبيق الوثيقة بعد ذلك معايير التنفيذ، لتصبح ضرورة ملحة بمجرد الاتفاق على الآليات، والآلية هي المفوضية. محذرًا من أي سوء فهم ومحاولة لتسييس الأمر، ملوحًا أن هذه الأمور كلها سيتم الرد عليها، قائلاً:" خطونا خطوة للأمام ولن نتراجع".

فلسطين

أما مندوب فلسطين لدى الاجتماع، فأكد أن هناك مبادرة سلام عربية من المهم جدًا أن يتم التعريف بها في العالم الخارجي بعد محاولات إسرائيل تشويه الواجهة العربية بشكل عام والفلسطينية بوجه خاص، منبهًا الجانب العرب من استمرارإسرائيل في تغطيتها لموضوع الاستيطان في القدس، ميبنًا أن هذا بحاجة لجهد عربي، متسائلاً: لماذا لا يتم إعداد فيلم وبرنامج عن القضية الفلسطينية والاستيطان يتم ترجمته ويزاع على مختلف دول العالم، لافتًا بأن هناك الكثير الذي يمكن عمله على صعيد العمل الإعلامي العربي القادم. كما تمنى أن تكون هناك قناة فضائية عربية تعكس موقف الدول العربية المختلفة وبلغات مختلفة.

الأمانة العامة

من جانبه قال عمرو موسى الوثيقة كلها مبادئ استرشادية تشير وتخدم القضية الفلسطينية باعتبارها القضية الأساسية في العالم العربي، وأن كافة الأنشطة الإعلامية سواء الإعلام المرئي أو الإعلام المسموع أو الإعلام المكتوب أو الإعلام الإلكتروني كله مسير لخدمة حقوق الشعب الفلسطيني وتأكيدها والدفاع عنها والإصرار عليها وبالتالي مناقشة كل الأمور من هذا المنطلق .

وأكد أن الاقتراح المصري المتعلق بإنشاء مفوضية عربية للإعلام وبإنشاء قناة تلفزيونية عربية، سيكون محل دراسة عاجلة في الأسابيع القادمة لمناقشته المرة القادمة في الاجتماع القادم لوزراء الإعلام ، وسوف نحرص على تنفيذ القرارات والتوصيات بأسرع ما يمكن، قائلاً:" هي وثيقة مبادئ سنسعى لتنفيذها وليس آلية تنفيذ" .

وأفصح موسى أن المفوضية الإعلامية لن يتعلق عملها فقط بوثيقة البث، وهناك مسائل كثيرة أخرى سنتحدث عنها في حملات سياسية وإعلامية معينة، وعن من سيكون المفوض العام للإعلام واختصاصه ودوره، رد قائلاً:" لم ندخل في هذه المسائل بعد" .

كما قال من الممكن أن نلبي دعوة سوريا لعقد الاجتماع القادم بها، وأنه لا يوجد اعتراض على هذا، وذلك بعد أن دعا مندوب سوريا الدائم لدى الجامعة يوسف أحمد الدول العربية لعقد اجتماع مشترك لوزراء الإعلام والاتصالات العرب في النصف الثاني من نوفمبر المقبل.

جدير بالذكر أن الجلسة شهدت زخمًا في الآراء والمداخلات على بعض بنود الوثيقة منها الصياغية والمتعلق بالمضمون، خاصة من قبل قطر والإمارات ولبنان، لكن كانت السعودية ومصر والأردن أبرز الدول التي كانت تشجع استمرار التواصل لما ستؤول إليه تلك المبادئ الإعلامية الاسترشادية، أما سوريا فحذرت من الخوف أن تبدو وزارات الإعلام العربية جهات رسمية تسعى إلى عرقلة المؤسسات الإعلامية أو تؤثر على حريتها أو تضع العراقيل أمامها، في حين شارك كل من السلطنة واليمن وموريتانيا، ببعض الملاحظات التي لم تكن ذات تأثير واضح.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بعد وثيقة البث الفضائي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حكيم زمانه :: أخبار العالم-
انتقل الى: