حكيم زمانه

ملتقى الراغبين فى الثقافة الجادة و الحوار الهادف و المعلومة الصحيحة به عدد من الأقسام التثقيفية و الترفيهية و قسم لهواة الأعشاب و ما يتعلق بها
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مضادات التأكسد و الجذيرات الحرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
كاتم الأسرار
عضو فعال
عضو فعال


ذكر عدد الرسائل : 104
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 21/05/2008

مُساهمةموضوع: مضادات التأكسد و الجذيرات الحرة   الخميس يونيو 26, 2008 1:30 am

ANTI-OXIDANTS AND FREE RADICALS




لا بد وأنك قد سمعت أو قرأت عن أهمية ووظائف الفيتامينات والمعادن في الجسم، إنها مواد ضرورية للبناء ولأستمرار العمليات الكيموحيوية والفسيولوجية في الجسم كما أنها لازمة للمحافظة على الصحة وسلامة الجسم ووقايته من الأمراض والآفات والضعف، ولكن هل سمعت أو قرأت عن مضادات التأكسد؟؟



ماهي مضادات التأكسد؟
مضادات التأكسد anti-oxidants هي مجموعة العناصر الغذائية، التي اكتشف العلماء، أخيرا، أهميتها الكبيرة في صيانة حيوية الخلايا والمحافظة عليها من التلف والعجز، وبالتالي المحافظة على صحة الجسم ووقايته من الأمراض والشيخوخة والضعف والتسرطن، فهل هناك وظائف أهم من ذلك بالنسبة للجسم ؟
ومضادات التأكسد من الوجهة الكيموحيوية، هي عبارة عن مركبات متنوعة بعضها ينتمي إلى مجموعة الفيتامينات وبعضها ينسب إلى مجموعة العناصر المعدنية والبعض منها عبارة عن خمائر (إنزيمات).



ما هي الجذيرات الحرة من الوجه الكيميائية؟
إنها مواد كيميائية تـتواجد في عدة تشكيلات كيميائية، وهي أما ذرات حرة لبعض العناصر النشطة مثل ذرات الأكسجين الفرادى Singlet Oxygen Atoms (أي ليست في صورة جزيئات أكسجين كالعادة) أو تتكون على شكل مجموعة من عدة ذرات لعناصر مختلفة متحدة بروابط كيميائية مثل جذيرات فوق الأكسيد وجذيرات الهايدروكسي وبروكسيد الهايدروجين والبروكسيدات المتولدة من حرق الدهون والدسوم وجذيرات الهايبوكلورايت وأكسيد النايتريك وغيرها كثير. وأهم ما يميز هذه الجذيرات الحرة كونها تحمل في مدارها الخارجي على الأقل إليكترونا واحدا وحيدا، يجعل الجذيرة غير مستقرة كيميائيا فتراها تفتش بسرعة فائقة عن مواد تعطيها إلكترونا أو أكثر لتستقر في تركيبها الكيميائي وبهذا يخمد نشاطها التفاعلي وتختفي رغبتها الشرهه. وهذه المواد التي تميل للإتحاد بها توجد عادة بين مكونات وتركيبات الخلايا الحية أو من بين نواتجها، ونتيجة لهذا الإتحاد الكيميائي غير المرغوب تنتج مواد جديدة محورة غير صالحة لبناء الخلايا أو لتأدية الوظائف الطبيعية المعدة لها في الجسم، وأحيانا تكون نفسها ضارة للخلايا تؤدي ألى تلفها وتعطيل وظائفها الطبيعية ..



كيف تتولد الجديرات الحرة داخل الأنسجة الحية بالجسم؟
تتكون الجذيرات الحرة قسرا داخل الأنسجة الحية كنواتج كيميائية ثانوية لعمليات التمثيل الغذائي أو (الأيض أو الإستقلاب) metabolism التي تحدث بصورة مستمرة في الجسم. ِ
وتوليد هذه الجذيرات في الجسم يزيد بكثرة عند تعريض الجسم للأشعاعات المؤينة، كالتعرض للإنفجارات النووية وحوادث المفاعلات أو التعرض لأشعة السينية العلاجية أو التشخيصية لوقت طويل أو نتيجة المداومة على الحممات الشمسية الطويلة والتعرض لأشعة الشمس ..أو
نتيجة تعريض الجسم لملوثات كيميائية بيئية مثل النيكوتين المتولد من تدخين التبغ أوالمواد الكيميائية المتطايرة من عوادم السيارات والمحركات الأخرى. وقد تتولد الجذيرات الحرة داخل الجسم نتيجة تحريك الدهون المخزنة في الجسم لاستخدامها لتوليد الطاقة كبديل عن السكريات والنشويات وهذا من مضاعفات الحمية (الرجيم) القاسي، وتنتج أنواع كثيرة من الجذيرات الحرة الخطيرة من تسخين زيوت ودهون طهي الأطعمة الى درجات حرارة عالية ولهذا يجب أن ننتبه ألى تلك النقطة في عدم حرق الزيوت التي تستخدم للطهي.



ماهي المخاطر الصحية التي تنجم من تراكم الجذيرات الحرة في الجسم؟
تحدث أضرارا كثيرة، من أهمها نذكر ما يليي:

* عندما تتحد الجذيرات بالمركبات الكيميائية في الجينات، تحدث تغييرا جذريا في الشفرة الرمزية المحددة لنوع البروتين الطبيعي الذي يجب تكوينه بواسطة الخلايا الحية في الجسم، ليؤدي وظائف معينة، يحتاجها الجسم: كبروتينات البناء وإنزيمات الإستقلاب بروتينات المناعة وبروتينات الهرمونات وغيرها. واتحاد الجذيرات بالشفرات الجينية، إذن، يؤدي إلى إنتاج بروتينات ومواد محورة غير طبيعية لا تؤدي وظائفها المرجوة منها وهذه هي النتيجة الوخيمة من تكون الجذيرات الحرة بكميات كبيرة، حيث يجب منع تكوينها أو إزالتها بمعدل سرعة تكوينها أو على الأقل تحييد عملها أو آثارها على خلايا الجسم !!!

* بسبب انتاج بروتينات ومواد كيموحيوية محرفة غير متوافقة مع ما هو مبرمج وراثيا من الأصل، يعتبر الجهاز المناعي أن هذه المواد المحرفة غريبة ودخيلة على الجسم ولهذا يجب أن يتخلص منها بآلياته المناعية المختلفة، وبهذا الفعل لا يستطيع الجهاز المناعي التعرف على مكونات الجسم الحقيقية.. وهذا يؤدي طبعا الى اختلال كبير في الجهاز المناعي الذي يقوم بمهاجمة الخلايا الحاوية على هذه المركبات المحرفة، وقد يؤدي ذلك الفعل إلى تلف الخلايا وتعطيل وظائفها الحيوية والتسبب في حدوث أمراض مناعية ذاتية عديدة، حمانا الله من شرورها.

* والجذيرات الحرة نفسها قد تعطل آليات الجهاز المناعي نفسه الذي يقوم بانتاج مضات مناعية محورة غير فعالة، ولهذا يفقد وظائفه الهامة في الجسم ككنس الخلايا السرطانية المتكونة عرضا من الأنسجة فتظل بنشاطها الرطاني فتتكاثر وتحدث الأورام الخبيثة القاتلة كسرطان الدم الأبيض (اللوكيميا) وترتفع نسبة حدوث السرطانات في الشخص الذي لا يستطيع جسمه التخلص من تراكم الجذيرات الحرة كما تقل كفاءة جهازه المناعي في محاربة وقتل الميكروبات خصوصا الفيروسات وبهذا يصبح جسمه قابلا للأمراض الميكروبية بصورة متكررة تضعف قوته وتخور صحته .
* لقد أكد العلماء اليوم بالدراسات والأبحاث العلمية أن أحد الأسباب التي تؤدي إلى تعجيل تلف أوعجز (شيخوخة) الأنسجة والأعضاء قبل عمرها المبرمج لها وراثيا هو تراكم الجذيرات الحرة حول الأنسجة وعدم قدرة الجسم في إزالة أو محو الآثار السيئة لهذه الجذيرات بسبب نقص مضادات التأكسد (مضادات الجذيرات الحرة)، فهل نعي أهمية تزويد أجسامنا بهذه المضادات بكميات وافرة بعدما عرفنا ذلك؟
*حدوث علامات الشيخوخة على البشرة مبكرا وهي كثيرة، مثل: التجاعيد وترهل الجلد وظهور البقع الشيخوخية وتقشر الجلد، وتمدد الأوعية الدموية وغيرها ..ولذا يفقد الشخص نضارة جلده الناعم وبديع حسن الخالق العظيم، فهل نستطيع المحافظة على حسن تركيبنا وجمالنا ونضارة بشراتنا، بعد إذن الله تعالى، بالمداومة على تناول مضادات التأكسد؟

* بالإضافة ألى تلك الأضرار السايقة الذكر، تسبب الجذيرات الحرة اضرابا شديدا في الأملاح المعدنية خاصة الكالسيوم.



ولكن كما هو دائما في سنة الحياة، لكل شيء فوائد كما له أضرار، فهل للجذيرات فوائد صحية؟ نعم، فبعضها يستخدم لقتل وتفتيت الميكروبات والأجسام الغريبة الداخلة للجسم كذرات الأكسجين الحرة والبروكسايدات، ولذلك تستخدم كوسائل دفاع مناعية فعالة أولية.
وبعض الجذيرات الحرة تستخدم كمنشطات ومساعدات إنزيمية لتصنيع بعض المواد الخلوية كبعض الهرمونات الضرورية للجسم، وبالرغم من هذه الفوائد الهامة إلا أنه يتوجب على الجسم بواسطة مضادات الجذيرات الحرة أن يضبط معدل تكوينها داخل الجسم وأن لا يسمح بتراكمها بمعدلات كبيرة وإلا هدمت الخلايا وأحدثت الأضرار .. وفي الختام تذكروا تزويد أجسامكم بمضادات التأكسد، لتصونوا صحتكم، عن طريق المداومة على تناول الغذاء الصحي الموزون.



كيف تفيد مضادات التأكسد في تخليص الجسم من أضرار الجذيرات الحرة؟
بتحييدها أو تثبيط نشاطها الكيميائي بالإتحاد معها كيميائيا وذلك بمشاركتها بإلكتروناتها الخارجية مكونة روابط كيميائية ينتج عنها مركبات مستقرة كيميائيا وغير ضارة بخلايا الجسم الحية، وتقوم وسائل الإخراج المختلفة في الجسم بالتخلص منها خارج الجسم بهدوء وسلام، وبهذه المضادات يستطيع الجسم التخلص من شرور الجذيرات الحرة، ويحافظ على صحة ونشاطات خلاياه.



ماهي أنواع مضادات التأكسد الفعالة؟
كما قلنا أن مضادات التأكسد هي مركبات متنوعة يمكن للجسم أن يحصل عليها من مصادر مختلفة مثل:

+ بعضها يتم تصنيعها ذاتيا داخل الجسم، بواسطة أنسجة الجسم نفسه وهي نوع من الإنزيمات تدعى " كانسات أو كاسحات الجذيرات الحرة" Free Radical Scavengers مثل إنزيم "السوبر- أوكسيد ميوتيز" Superoxide Mutase وأنزيم "المثيونين ريداكتيز" Methinine Reductase وإنزيم "الكتاليز" Catalase وإنزيم "بروكسيد جلوتاثايون" Glutathione Superoxide وتقوم هذه الإنزيمات بتحييد الآثارالضارة لهذه المواد، وهذه نعمة من البارىء المبدع الذي أحسن صنع هذا الجسم المعقد التركيب.

+ وبعضها يأتي من الطعام الذي نتناوله وكما ورد سابقا قد تكون عبارة عن فيتامينات مثل: فيتامين "أ" Vitamin A والبيتا-كاروتين Beta-carotene وفيتامين "ج"
Vitamin C وقيتامين "هـ" Vitamin E وهذه الفيتامينات تعمل كمضادات قوية للتأكسد بالإضافة إلى تأدية أدوارها كفيتامينات هامة في الجسم.

+ بعض العناصر المعدنية مثل: السلينيوم Selenium والخارصين (الزنك) Zinc تعمل أيضا كمضادات فعالة للتأكسد بالأضافة إلى أدوارها الفسيولوجية الأخرى.
+ بعضها على شكل هرمونات مثل: الميلاتونين melatonin الذي يعمل كمضاد قوي للتأكسد بالأضافة إلى وظائفه الفسيولوجية الأخرى.

+ بعضها يأتي من تناول بعض الأعشاب الغذائية أوالطبية Herbs التي تزود الجسم بكميات كافية من مضادات التأكسد الفعالة مثل الخضروات والفواكه وعشبة الجنكه وخلاصة بذرة العنب وعشبة الشاي الأخضر وعنب الدب وغيرها كثير

+ ويمكن الحصول على كميات وافرة من مضادات التأكسد الفعالة على شكل مستحضرات Commercial Preparationsعشبية أو طبية تحتوي أحيانا على خليط من مضادات تأكسد عديدة في مستحضر واحد من المراكز المتخصصة في الغذاء والأعشاب الصحية أو الطب البديل.






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
yosra



عدد الرسائل : 44
تاريخ التسجيل : 13/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مضادات التأكسد و الجذيرات الحرة   الخميس يونيو 26, 2008 2:13 pm

مقال رااااااااااااااااااائع ..شكرا و الله كاتم الاسرار ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حكيم زمانه
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 350
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 18/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: مضادات التأكسد و الجذيرات الحرة   الخميس يونيو 26, 2008 2:18 pm

كلام رائع اخونا الفاضل .......وطبعا انت تعرف ان فى الاعشاب و الطبيعة مضادات اكسدة لا تعد و لا تحصى .....فالشاى الاخضر عظيم النفع فى ذلك ......وورق الزيتون لا يعلى عليه ......ولى بحث فى ذلك باذن الله هكمله و اضعه هنا ......و الحبة السوداء ....جبارة فى هذا المجال ....و العالم كله يتجه للحبه السوداء فى ايقاف خلايا السرطان بما تحتويه من مواد مضادة للاكسدة تعرف بالثيموكينونز .....و حصا اللبان ..رائع فى ذلك ايضا ..و كثر و كثير ...شكرا اخونا الرائع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hakeemzamano.hypeforum.net
كاتم الأسرار
عضو فعال
عضو فعال


ذكر عدد الرسائل : 104
العمر : 47
تاريخ التسجيل : 21/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: مضادات التأكسد و الجذيرات الحرة   الخميس يونيو 26, 2008 11:43 pm

الأخت يسرا العفو
اشكرك لمرورك الكريم


الأخ الكريم د. حكيم
اشكرك على اضافتك الرائعة
اذكر اني قرأت مرة عن بذور العنب و زيته من اقوى مضادات الأكسدة ايضا
سأدرج الموضوع لا حقا
و بانتظار ابحاثك القيمة


مية هلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مضادات التأكسد و الجذيرات الحرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حكيم زمانه :: الصحة _نعمة مغبون فيها بن آدم _ :: صحة عامة-
انتقل الى: